السيد علي الحسيني الميلاني

46

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

يقول تعالى : « فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ » « 1 » وهل توجد نعمةٌ أكبر من نعمة الهداية ؟ ويقول القرآن الكريم في آية أخرى : « إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » « 2 » وقد ورد في ذيل هذه الآية المباركة أحاديث كثيرة في كتب السنَّة والشيعة في أنَّ الهادي للُامَّة بعد رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام . فقد قال رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله : « يا عَلي ! أنا المُنذِرُ وَأنتَ الهادي ، بكَ يهتدي المهتَدونَ مِنْ بَعدْي » « 3 » نعمة الأمان والمغفرة بواسطة الإمام وبعد نعمة الهداية ، والّتي تعتبر من أكبر النعم المعنويَّة ، هناك نعمتان مهمَّتان اخريان تتوفر فيهما الآثار الماديَّة والآثار المعنويَّة معاً ، وهما نعمة الأمان ونعمة المغفرة .

--> ( 1 ) سورة الأعراف ( 7 ) : الآية 158 . ( 2 ) سورة الرعد ( 13 ) : الآية 7 . ( 3 ) ورد هذا الحديث بألفاظ مختلفة في المصادر التالية : شرح الأخبار 2 / 272 ، الحديث 580 ؛ المسترشد : 359 ، الحديث 52 ؛ الثاقب في المناقب : 57 ؛ مناقب آل أبي طالب : 2 / 280 ؛ الطرائف : 79 ، الحديث 107 ؛ الصّراط المستقيم : 1 / 272 ؛ بحارالأنوار : 35 / 399 ؛ فتح الباري : 8 / 285 ؛ نظم درر السمطين : 90 ؛ كنز العمّال : 11 / 620 ، الحديث 33012 ؛ تفسير جامع البيان : 13 / 142 ؛ شواهد التنزيل : 1 / 381 و 382 ، الحديث 398 ؛ زاد المسير : 4 / 228 ؛ تفسير ابن كثير : 2 / 52 ؛ تفسير الدر المنثور : 4 / 45 ؛ فتح القدير : 3 / 70 ؛ تاريخ مدينة دمشق : 42 / 359 ؛ ميزان الإعتدال : 1 / 484 ؛ لسان الميزان : 2 / 199 .